المقداد السيوري
139
الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد
[ في الخمس وما يجب فيه ] قال « قدّس اللّه روحه » : ومنها : الخمس ، وهو يجب في أرباح التّجارات ، والصّناعات ، والزّراعات ، والمعادن ، والغوص ، الكنوز ، وغنائم دار الحرب . وإنما يجب في أرباح التّجارات والصّناعات والزّراعات بعد إخراج مئونة [ السّنة ] له ولعياله على الاقتصاد ، من غير إسراف ولا تقتير . وتجب فيه النّيّة ؛ فيقول : « اخرج هذا الخمس ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » . ويوصل نصفه إلى فقراء العلويّين وباقي الهاشميّين إن شاء ، والباقي للإمام عليه السّلام ، يفعل به ما يأمره « 1 » الحاكم . والمعادن والكنوز يشترط فيها نصاب الزّكاة ، والغوص يراعى فيه دينار . أقول : من العبادات الواجبة : الخمس ، وقد ذكره اللّه سبحانه وتعالى في القرآن المجيد في قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » « 2 » . وهو يجب في أرباح التّجارات بالأموال ، وفي أرباح الصّناعات بالأبدان ، وفي الزّراعات في أيّ نوع كان منها ، وفي المعادن ، وهي : المخلوقة في الأرض ، وفي الغوص ، وهو : ما يخرج من الماء ، كاللّآلئ ، وفي الكنوز ، وهو : كلّ مال مذخور تحت الأرض لا يعرف مالكه ، وفي غنائم دار الحرب ، وهو : ما يؤخذ من أموال الكفّار قهرا . وشرط وجوبه في أرباح التّجارات والصّناعات والزّراعات : أن يفضل منها عن قوته وعن قوت عياله سنة كاملة على الاقتصاد ، وهو التّوسّط في التّقدير بحيث لا يخرج إلى حدّ التّبذير ولا إلى حدّ التّقتير .
--> ( 1 ) « ج » : يأمر به . ( 2 ) الأنفال : 41 .